الأحد، 16 يناير 2011

في عالم غريب

في كل يوم اسير في طريقي ارى العالم يصبح اكثر غرابة...
واكثر غموضا من ذي قبل ... في كل يوم وفي كل وقت ومع تزايد احتكاكي بالعالم المادي من حولي...
يزداد شعوري بالغربة اكثر واكثر... في عالم تملؤه الأنانية واللؤم... حيث التفكير المادي الجشع يسيطر على العقول... ولا محل للقلوب فيه...
عالم هش هزيل ينهش فيه الظلم والقسوة ولا يبقي مكانا لصفاء القلوب فيه...
لطالما سمعت ممن سبقوني وانخرطو في هذا العالم بأنه مليء بالحفر والظلمات... لكن لم اتخيل كيف يكون الى ان عشته بنفسي... حيث رأيت الانانية والاستغلال واللؤم بين البشر... كلٌ يهتم بمصالحه لا يهمهم شيء آخر ... لا يهمهم انجاز او طموح... ما يهمهم تحقيق مصالحهم بغض النظر عن كل ما في الدنيا من اخلاقيات...
والبطل من يلقي اللوم على من اضعف منه  ويخلي نفسه من المسؤولية... والبطل من يقلل من شأن الاخرين وأهمية اعمالهم...
تراهم في وجوه بعضهم البعض يضحكون ويتحاضنون ... واذا افترقو لعن كل منهم الاخر وشتمه ونكلّ به وزاد عليه واكثر ...

كثيرا ما اتمنى لو انني بقيت في عالم البراءة ... العالم الجميل حيث كنت لا ارى الا الخير  -وان كان فيه شر - فقد كان من السهل علي الابتعاد عنه وتجنب خطره ...
لكن هي حكمة الله ومرحلة من مراحل العمر على المرء ان يحياها ... لكن عليه ان يحياها بوعي وادراك لما يدور من حوله وفهم عميق لمدى ظلمة هذا العالم... ومدى صعوبة الحياة سليما فيه... مع الصبر على الآلام والمصاعب التي قد تواجهه في طريقه...
اشعر في نفس الوقت رغم صعوبة التجارب التي مررت بها - وان كانت لا شيء مما في هذا العالم- انني كلما خضت تجربة جديدة وكلما آلمتني الحياة اكثر ... كلما اصبحت اقوى واقدر على مواجهة هذه القسوة والانانية والجشع... وكلما اشتدت الامور اكثر.. 
زادت صلابتي واشتد عودي وبتُ اكثر تحملا وصبراً...
قد اشعر احياناً بالضعف وبأني لا اقدر على تحمل هذا كله...
لكنني أعلم وعلى يقين اني بدون الله ويقيني به لن استطيع الصمود في هذا العالم الواهي ....


مع تحياتي 
Memo

الأحد، 2 يناير 2011

ألم صامت وقلب واعد

اعتادت ان تتألم بصمت... دون ان تشعرنا ... اعتادت ان تبتسم لنا وتضحك بوجوهنا رغم كل الامها ... 
في كل يوم تودعنا تتركنا وقلبها معنا ... دون ان نشعر بدعائها لنا في كل لحظة وكل خطوة نخطوها ...
اعتدنا ان نعود في كل يوم نراها مبتسمة لنا ...
وكثيرا من الاحيان لم نسألها ان كان ألمّ بها ألم رغم تقدمها بالسن ...
في كل يوم نعود نلقي همومنا على اكتافها دون ان نلتفت الى همومها... كبرنا وكبرت معنا...
وكبرنا بعيونها اكثر واكثر كلما عدنا اليها نتفاخر بنجاحنا وتفوقنا .... 
دون ان نشعرها انها كانت ولو جزءا صغيرا من اسباب نجاحاتنا
اعتادت على غيابنا اكثر من حضورنا ...
اعتادت على وداع قلبها معنا في كل صباح ... واعتدنا غيابنا عنها ... 
ولكن ما اعتدنا غيابها عنا...
واعتدنا ان نثقل عليها بالامنا التي نلقيها عليها دونما سبب
ولكن ما اعتدنا المها ... رغم انها كانت تتألم سابقا لكن ما كانت لتظهره لنا 
كم اود ان اعتذر لها عن كل لحظة الم كنت انا السبب فيها
ساعتذر واعلم انها لا تطلب مني اعتذارا لانها تنسى الامها وما سببناه لها من قلق
لكنني اود ان اعقد العزم على ان لا اجعلها تتألم بسببي ابدا 

فيا رب لا تحرمنى ابتسامتها المشرقة التي تودعني فيها كل صباح
واصرف عنها كل الم وهم 
ولا تحرمني رضاها فبرضاها قد انجو ....

"أحبك أمي"

مع حبي :
 MEMO